وسط حالة ترقّب مستمرة لأي خبر جديد عن الجزء الثاني من Demon Slayer: Infinity Castle، خرجت السلسلة بخبر “عودة” بدت للوهلة الأولى كأنها أنمي جديد مفاجئ، لكن التفاصيل تكشف شيئًا مختلفًا تمامًا: خطة بث ذكية، طويلة النفس، تراهن على إعادة سرد كل ما حدث من البداية، بينما تبقى المعركة الحاسمة حبيسة غرف الإنتاج لفترة أطول مما كان يأمله كثيرون.
عودة Demon Slayer… لكن ليس كما توقعت
العناوين الأولى بدت واعدة: “Demon Slayer يعود بأنمي جديد قبل Infinity Castle Part 2”. لو توقفت عند هذا السطر، ستفترض أننا أمام موسم تلفزيوني إضافي، أو أرك جانبي جديد، أو على الأقل حلقات خاصة تمهّد للأفلام المقبلة.
لكن عند فتح التفاصيل، الصورة تصبح أوضح وأكثر برودة قليلًا: ما تم الإعلان عنه هو إعادة بث كاملة (rerun) لكل أجزاء أنمي Demon Slayer التي عُرضت حتى الآن، حلقة واحدة أسبوعيًا على التلفزيون الياباني بداية من أبريل 2026، وليس محتوى قصصي جديدًا.
وفق الجداول التي تناقلتها حسابات الأخبار اليابانية، الريرن ينطلق في 5 أبريل 2026 صباح الأحد على الساعة 9:30 بتوقيت اليابان، ويستمر لأكثر من عام كامل، ليمر على:
الموسم الأول بكامل أركاته.
نسخة التلفزيون من أرك Mugen Train.
Entertainment District Arc.
Swordsmith Village Arc.
Hashira Training Arc الذي أنهى آخر مواسم التلفزيون.
بمعنى آخر، “عودة الأنمي” هنا هي عودة كل ما شاهدناه سابقًا إلى شاشة مفتوحة، لا عودة قصة جديدة تكمل من حيث توقفت الأفلام.
استراتيجية نفس طويل قبل الضربة الأخيرة
توقيت هذه الخطوة ليس عشوائيًا. في الخلفية، ثلاثية أفلام Infinity Castle تتحرك على مسارها الخاص:
الجزء الأول يجوب العالم ويضيف أسواقًا جديدة، مع أرقام شباك تذاكر تضعه ضمن أكثر أفلام الأنمي انتظارًا.
تسريبات التقارير الصحفية والتحليلات تربط بين طول الريران التلفزيوني وبين موعد محتمل بعيد لفيلمي Part 2 وPart 3، مع ترجيح عام 2027 كنافذة منطقية لخاتمة القصة.
في هذا السياق، تتحول إعادة البث من مجرد “حشو جدول” إلى أداة تمهيد ذكية:
جيل جديد من المشاهدين يمكنه متابعة Demon Slayer بالكامل عبر تلفزيون مفتوح دون اشتراك.
الجمهور القديم يُسحب مجددًا إلى الروتين الأسبوعي مع تانجيرو ونيزوكو والهاشيرا.
العلامة التجارية تبقى “حاضرة حراريًا” بينما تأخذ أفلام Infinity Castle وقتها في الإنتاج.
لماذا وصفها البعض بأنها “عودة مخيّبة”؟
في تقارير غربية عديدة، ظهرت عناوين مثل: “عودة مخيّبة” أو “تحديث محبط”.
السبب بسيط:
الترويج الأولي يتحدث عن “عودة الأنمي”.
الجمهور يتوقع موسمًا جديدًا أو محتوى تمهيديًا.
ثم يتضح أن “الجديد” هو إعادة بث لمحتوى متوفر أصلًا على Netflix وCrunchyroll وBlu-ray.
من زاوية المشاهد العالمي، الخطوة لا تضيف محتوى جديدًا.
أما من زاوية لجنة الإنتاج اليابانية، فهي خطوة محسوبة للحفاظ على الزخم حتى موعد الأفلام.
عام 2026: سنة الانتظار المغطّى بالمحتوى
المشهد في 2026 لا يقتصر على الريران:
Infinity Castle Part 1 يواصل دورته العالمية ويُبقي النقاش حيًا.
لعبة The Hinokami Chronicles 2 تضيف محتوى DLC مرتبطًا بالأرك الأخير.
مسرحية Hashira Training تُعرض في يونيو 2026.
مع هذه المشاريع، تبدو إعادة البث الأسبوعية جزءًا من سنة انتظار كبيرة تضمن بقاء Demon Slayer حاضرًا دون انقطاع.
بين ما يريده الجمهور وما تحتاجه الصناعة
التباين بين عنوان “عودة جديدة” والحقيقة “إعادة بث كاملة” يلخص التوتر الدائم بين توقعات الفانز وإيقاع إنتاج أنمي ضخم مثل Demon Slayer.
الجمهور يريد:
موعدًا واضحًا لـ Infinity Castle Part 2
رؤية تحريك Ufotable بأسرع وقت
أما الصناعة فتتحرك بحذر:
تمنح الإنتاج الوقت الكافي للحفاظ على الجودة السينمائية.
تستخدم التلفزيون، الألعاب، المسرحيات، والدعاية المتقاطعة لإبقاء السلسلة حيّة.
هل هذا يخفف الإحباط؟ ربما ليس بالكامل.
لكن إذا نظرنا إلى 2026 كسنة إعادة مشاهدة كبرى تعيد الرحلة من البداية حتى تدريب الهاشيرا، فقد تصبح هذه العودة الطويلة أشبه بعدٍّ تنازلي ممتد… يجعل لحظة دخول القصر اللانهائي مجددًا أكثر وقعًا عندما يحين وقتها.






